يوسف بن تغري بردي الأتابكي

27

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

لنا بقدوم طلعتك الهناء * وللأعداء ويحهم الفناء قدمت فكنت شبه الغيث وافى * بلادا قد أحل بها الظماء قلت ويعجبني في هذا المعنى قول القائل ولم أدر لمن هو : قدومك أشهى من زلال على ظما * وأحسن من نيل المنى في المآرب حكى الغيث وافى الأرض من بعد جدبها * وأطلع فيها النبت من كل جانب وفيها توفي الأمير الصاحب جمال الدين أبو الحسين يحيى بن عيسى بن إبراهيم ابن الحسين بن علي بن حمزة بن إبراهيم بن الحسين بن مطروح كان أصله من صعيد مصر وولد به ونشأ هناك ثم قدم القاهرة وأشتغل وبرع في الأدب والكتابة واتصل بخدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب قال أبو المظفر كان فاضلا كيسا شاعرا ومن شعره لما فتح الناصر داود برج داود بالقدس قال : المسجد الأقصى له عادة * سارت فصارت مثلا سائرا إذا غدا للكفر مستوطنا * أن يبعث الله له ناصرا فناصر طهره أولا * وناصر طهره آخرا قال وتوفي في شعبان ودفن بسارية بسارية بالقرافة وكانت له أخبار عظيمة وكان قد دخل بين الخوارزمية والصالح أيوب واستنابه أيوب بالشام ولبس ثياب الجند وما كانت تليق به ثم غضب عليه الصالح وأعرض عنه إلى أن مات فأقام خاملا